قال تعالى :"كل نفس ذائقة الموت " لذا لنفسي أقول...
تزود من التقوى فإنك لا تدري *** إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر فكم من فتى أمسى و أصبح ضاحكا *** و قد نسجت أكفانه و هو لا يدري و كم من صغار يرجى طول عمرهم *** و قد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر و كم من عروس زينوها لزوجها *** و قد قبضت أرواحهم ليلة القدر و كم من صحيح مات من غير علة *** و كم من سقيم عاش حين من الدهر
تذكرت0000 وإن لم أكن أنساهم حتى أتذكرهم
مريم عروس لم يبق على زفافها إلا 10أيام فقط ،بتاريخ ६/९/2000 فبعد أن أعدت الإفطار لأهلها و ذهب إخوتها لمدارسهم ذهبت لتنام قليلا فلما نامت ما قامت
وقبل يومين من وفاتها كنت عندها أنا وأخواتي نمزح معها رحلت مريم وكان رحيلها مؤلما ومفجعا لأول مرة أذوق ألم الفراق (لأن رحيلها كان بدون مقدمات) رحمها الله رحمة واسعة وعزائي أن الكل يشهد أنها كانت على خير في كل شؤونها وسخر الله لها من حج عنها وقيم لها كثير من الأعمال الخيرية باسمها( اسأل الله أن يتقبل منها ومنهم)
-و كم من عروس زينوها لزوجها *** و قد قبضت أرواحهم ليلة القدر -
بعد وفاة مريم بشهر توفي أحد أقاربي بحادث وكان شابا في السنة الأولى من حياته الجامعية ،والده رجل كبير في السن وكان يعاني من مرض السكر والفشل الكلوي وانسداد في شرايين القلب وقد أطال الله بعمره وتوفي قبل عامين
- كم من صحيح مات من غير علة *** و كم من سقيم عاش حينا من الدهر -
مضت السنوات ، وفقدت رجلا كلما مر بفكري أول ما أذكره منه أيام طفولتي: ابتسامته* وجهه المنير سماحة *صدره الرحب
رحيله كان أقل ألما ممن سبقه على الرغم من عظم قدره في النفس لكن كان يسبق رحيله مقدمات
رحمك الله يا عمي (حسين ) وأسكنك الفردوس الأعلى لازال ذكرك الطيب يعطر أسماعنا
وكذلك كان رحيل جدي مؤلما لا سيما أنا اعتدنا الجلوس حوله ولنا معه في كل ركن في منزله ذكرى
رحم الله موتانا وموتى المسلمين ، قد نحزن ونتألم لكن من نعم الله علينا العظيمة أن خلقنا مسلمين
فالدعاء والصدقة للميت تنفعه ، والموت عظة للأحياء وحياة لقلوبهم فكفى به واعظا
قد نحزن على فراق أحبابنا ولكن الله ندعو أن يحشرنا وإياهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق